البحث
  كل الكلمات
  العبارة كما هي
مجال البحث
بحث في القصائد
بحث في شروح الأبيات
بحث في الشعراء
القصائد
قائمة القصائد
مناسبة القصيدة : أودى فليت الحادثات كفاف


القصيدة المتممة الستين حسب شروح سقط الزند: ص1265/ عدد الأبيات (68) وقال يرثي الشريف الطاهر الموسوي من الكامل والقافية متواتر: (1) (1)البطليوسي: (وقال ببغداد يرثي الشريف أبا أحمد الملقب بالطاهر، ويعزي ابنيه: أبا الحسن الملقب بالرضي، وأبا القاسم الملقب بالمرتضى). الخوارزمي: وقال أيضاً ببغداد في الكامل الثاني، والقافية من المتواتر، يرثي الشريف أبا أحمد الموسوي، وكان توفي في ليلة مطيرة، وورد الخبر بأن البحر غاض، ويعزي ولديه الرضى والمرتضى. القصيدة 60 من مشهور شعر أبي العلاء وهي في رثاء الشريف الطاهر أبي أحمد الموسوي والد الشريفين الرضي والمرتضى، وكان من قادة جيوش بني بويه وسفرائها، وهو الذي بعثه عضد الدولة على جيش لانتزاع الرقة من بني حمدان، كما حكى ابن شداد في "الأعلاق الخطيرة" ولا تزال ترجمته تفتقر للتحرير، وكانت وفاته كما سيأتي في ليلة راعدة ماطرة من ليالي شباط فبراير عام 1009م الموافق جمادى الأولى 400هـ وذلك قبل مغادرة أبي العلاء بغداد إلى المعرة بشهرين. وهو الحسين الطاهر الأوحد ابن موسى النجل ابن أبي جعفر محمد الأعرج (1) ابن موسى الثاني ابن إبراهيم الأصغر ابن موسى الكاظم (ت 183هـ) وجده الثاني إبراهيم الأصغر أخو الإمام علي الرضا المتوفى عام (203هـ) وقد سماه في البيت السادس: ويحِقّ في رُزْءِ الحسين تغيّرُ ال = حَرْسَينِ بَلْهَ الدُّرَّ في الأصْدافِ# وبيت القصيد فيها البيت الثالث: رغتِ الرُّعودُ وتلك هَدّة واجبٍ=جبلٍ هَوَى في آلِ عَبد مَنافِ# وقد كتبها على عروض قصيدة الشاعر الجاهلي مطرود بن سعد الخزاعي والتي أولها: يا أَيُّها الرَجُلُ المُحَوِّلِ رَحلَهُ = هَلّا نَزَلتَ بِآلِ عَبدِ مَنافِ# وهي كما في السيرة من القصائد التي كان يحفظها رسول الله (ص) وسمع منشدا ينشدها على روي الراء (هلا نزلت بآل عبد الدار) فأنكر ذلك على المنشد. وقصيدة مطرود لها قصة في"المنمق" لابن حبيب، وهي في ديوانه في الموسوعة (19) بيتا، ومعظم شعره في مدح هاشم بن عبد مناف وكان قد لجأ إليه فآواه، وتنسب القصيدة في بعض الروايات إلى ابن الزبعرى. والأبيات العشرة من قصيدة أبي العلاء: من البيت 12 حتى البيت 22 هي في وصف رثاء الطيور للمرثي. وقوله: لا خاب سعيك من خفافٍ أسحمٍ =كسحيمٍ الأسديِّ أو كخفاف# من شاعر للبين قال قصيدةً= يرثي الشَّريف على رويِّ القاف # يصف فيها غرابا دنا من موكب التشييع وصار ينعب فكأنه يرثي الطاهر بقصيدة كل قوافيها وكل ما فيها (غاق غاق) لذلك قال: (بُنيت على الإيطاء) والإيطاء تكرر القافية أكثر من مرة، وهو يشكر الغراب في البيتين، ويقول له: أصبحت فينا كسحيم عبد بني الحسحاس الشاعر وكان أسود، ومثل خفاف بن ندبة، وهو من فرسان العرب وكان أسود أيضا، وإنما اعتنى أبو العلاء بنعيب الغراب لأنه كان أعمى، يرى الوجود بأذنيه وقوله: جُونٍ كبِنتِ الجونِ يصرُخُ دائباً =ويَميسُ في بُرْدِ الحزينِ الضّافي # والضافي: الواسع. لأن الغراب يوصف بكثرة ريشه فتكون عليه كالبُرْد الأسود يميَسُ هاهنا وهاهنا. وابنة الجون نائحة من نائحات الجاهلية ذكرها المثقب العبدي في شعره قال: نوحُ ابنة الجَوْن على هالك = تندُبه رافعةَ المِجلدِ # والمجْلَدُ: جلدٌ كانت النائحة تأخذه فتضرب به صدرها. وقوله: والطّيْرُ أغْرِبَةٌ علَيهِ بأسْرِها = فُتْخُ السَّراةِ وساكناتُ لَصَافِ # يعني كل الطيور صارت غربانا لموت الطاهر بما في ذلك فتخ السراة والفتخ الصقور والسراة جبال في اليمن ولصَاف: اسم جَبَلٍ بناحية الشواجن من ديار ضبَّة. ومن فوائد الشروح ما حكاه البطبليوسي في شرح البيت 21: والطّيْرُ أغْرِبَةٌ علَيهِ بأسْرِها =فُتْخُ السَّراةِ وساكناتُ لَصَافِ# وروايته للبيت (فتخُ الصَّراة) قال: (والصَّراة: موضع، هكذا وقع بالصاد في جمهور نسخ السقط. وكان ابن حَزم الطُّلَيْطُليّ يروى عن المعري: (السراة) بالسين غير معجمة، وقال: هي جبالٌ بأرض اليمن تسكنها هُذيل وغيرها. قال: وبالشّام جبال الشُّراة، بشين معجمة مضمومة). وقوله في شرح البيت 28: يا لابسَ الدّرْعِ الذي هوَ تحتَها = بحرٌ تَلَفّعَ في غَديرٍ صَافِ# (وكان أبو الفضل البغدادي يرويه: (ضاف) بضاد معجمة، أي كامل والصاد أليق بالغدير وأجود، لأنه قد ذكر الضافي في بيت آخر). وأبو الفضل البغدادي هذا هو حامل سقط الزند إلى الأندلس (انظر ترجمته في صفحة تخصه في موقعنا هذا بعنوان: أبو الفضل التميمي البغدادي) وليس له ذكر في شروح سقط الزند إلا في شرح هذا البيت. والأبيات 40 حتى آخر القصيدة في مدح الشريفين الرضي والمرتضي مع ذكر لقبيهما في البيت 44: ساوَى الرّضيُّ المُرْتَضى وتَقاسَما = خِطَطَ العُلى بتَناصُفٍ وتَصافِ# وسمى في البيت الذي يليه أخا لهما صغيرا كان يعرف بالشريف المرضيّ حسب شرح البطليوسي، وهو حسب كلام التبريزي ابن الشريف المرتضى وكانت وفاة الرضي بعد أبيه بست سنوات عام (406هـ) وولادته عام (359هـ) ووفاة المرتضى سنة (436هـ) وولادته عام (355هـ) وفي البيت 43 قوله وهو من أغرب أبيات القصيدة: رُزِقا العَلاءَ فأهْلُ نَجدٍ كُلّما = نَطَقا الفَصاحَةَ مثلُ أهلِ دِيافِ# يعني أهل نجد بجانب فصاحة الرضي والمرتضى بمنزلة أهل دياف. قالوا: ودياف بلدة في الشام اشتهرت بأن أهلها نبط الشام. وقد عرّف بها ياقوت في "معجم البلدان" ولم يهتد لمكانها وهي التي ذكرها الأخطل فقال: كَأَنَّ بَناتِ الماءِ في حَجَراتِهِ = أَباريقُ أَهدَتها دِيافُ لِصَرخَدا# وفي شعر جرير: إِنَّ سَلِيْطاً كاسْمِهِ سَلِيْطُ = لَوْلاَ بنو عَمْرو، وَعَمْرٌو عِيْطُ# قُلتُ: ديافيون أو نبيط=...# وإياها عنى امرؤ القيس بقوله على لاحبٍ لا يُهتدى بمنارِه= إذا سافَهُ العودُ الديافي جرْجَرا# في قصيدته الشهيرة التي منها: بَكَى صاحِبي لمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ= وأَيْقَنَ أَنَّا لاحِقانِ بقَيْصَرا قال أبو العلاء في "الفصول والغايات": (الديافي: منسوب إلى ديافٍ وهو موضع بأعلى الشام). واستشهد ابن أبي الحديد في نهج البلاغة بالبيتين (46، 47) قال: ومن هاهنا أخذ المعري قوله يمدح الرضي والمرتضى رحمهما الله: أنتم ذو و النسب القصير فطولكم = باد على الكبراء والأشراف# والراح إن قيل ابنة العنب اكتفت = بأب عن الأسماء والأوصاف# قال ابن الأثير في حوادث سنة (354هـ): (وفيها، رابع جمادى الآخرة، تقلد الشريف أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرضي المرتضى نقابة العلويين، وإمارة الحاج، وكتب له منشور من ديوان الخليفة) وكان في الحادية والخمسين من عمره. وقال في حوادث سنة (362) (في هذه السنة، في ذي الحجة، أرسل عز الدولة بختيار الشريف أبا أحمد الموسوي، والد الرضي والمرتضى، في رسالة إلى أبي تغلب بن حمدان بالموصل، فمضى إليه، وعاد في المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة). وجدير بالذكر ما حكاه ابن تغري بردي في حوادث سنة 358هـ قال:(وفيها عملت الرافضة المأتم في يوم عاشوراء ببغداد وزادوا في النوح وتعليق المسوح، ثم عيدوا يوم الغدير... وفيها كان القحط ببغداد ..وفيها ملك جوهر القائد العبيدي مصر وخطب لبني عبيد المغاربة، وانقطع الدعاء لبني العباس من مصر، ...وفيها حج بالناس من العراق الشريف أبو أحمد الموسوي والد الرضي والمرتضى) وقال في حوادث سنة 359: (وفيها حج بالناس من العراق الشريف النقيب أبو أحمد الموسوي والد الرضي والمرتضى، والثلاثة رافضة، وهم محط رحال الشيعة في زمانهم) وترجم له في وفيات سنة (400هـ) قال: (وفيها توفي الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق، الشريف أبو أحمد الموسوي، والد الشريف الرضي والمرتضى. مولده في سنة أربع وثلاثمائة. وكان سيداً عظيماً مطاعاً، كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله. وكانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل، ولقبه بالطاهر والأوحد وذي المناقب، وكان فيه كل الخصال الحسنة إلا أنه كان رافضياً هو وأولاده على مذهب القوم. ومات ببغداد عن سبع وتسعين سنة، وصلى عليه ابنه المرتضى، ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين، ورثاه ولده المرتضى) =الصواب ولده الرضي=. وترجم له الصفدي في الوافي قال: (الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، أبو أحمد الموسوي الملقب بالطّاهر، والد الرضي والمرتضى. كان من أهل البصرة، وسكن بغداد. وتقلّد نقابة الطالبيين سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. وعزل عنها سنة اثنتين وستين، وتقلّدها أبو محمد الحسن بن أحمد بن الناصر. جيء به من الأهواز. ثم وليها ثانياً سنة أربع وستين. ثم عزل عضد الدّولة سنة تسع وستين، وحمل إلى فارس واعتقل هناك. ثم وليها ثالثةً سنة ثمانين، ولاّه الإمام الطائع، والنظر في المظالم وإمارة الحاجِّ. واستخلف ولديه الرّضي والمرتضى. ولم يزل عليها إلى حين وفاته سنة أربع مائة. ومولده سنة أربع وثلاث مائة. وكان قد أضرَّ ودفن في داره، ثم نقل إلى جوار الحسين بن علي ابن أبي طالب. ووفر الثُّلث من أمواله وأملاكه على أبواب البِّر، وتصدَّق بصدقاتٍ كثيرة. وهو الذي رثاه أبو العلاء المعري بقصيدة الفائية التي أولها: من الكامل: أودى فليت الحادثات كفاف= مال المسيف وعنبر المستاف# وهي في سقط الزند (ثم أورد عشرة أبيات من القصيدة) وعاد فذكر ثمانية أبيات من القصيدة في آخر ترجمة ابنه الشريف الرضي قال: (كان أبوه قديما يتولى نقابة الطالبين والنظر في المظالم والحج بالناس، فلما توفي رثاه أبو العلاء المعرى بقصيدته الفائية المشهورة التي أولها. (أودى فليت الحادثات كفاف) ثم أورد 8 أبيات من القصيدة (هي الأبيات 18، 19، 37، 38، 40، 42، 47، 48) وعلق على اليت: ما زاغ بيتكم الرفيع وإنما= بالوهم أدركه خفى زحاف# بقوله: (ما عُزِّى كبير بذاهب سلف بمثل هذا البيت ) والقصيدة أشار إليها ابن خلكان في آخر ترجمة ابنه الشريف الرضي قال: وكانت ولادة والده الطاهر ذي المناقب أبي أحمد سنة سبع وثلثمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة أربعمائة، وقيل توفي سنة ثلاث وأربعمائة ببغداد ودفن في مقابر قريش بمشهد باب التبن، ورثاه ولده الرضي، ورثاه أيضا أبو العلاء المعري بقصيدته التي أولها أودى فليت الحادثات كفاف= مال المسيف وعنبر المستاف وهي طويلة أجاد فيها كل الإجادة. واستشهد بالبيت 19 الذي يصف فيه أبو العلاء قصيدة الغراب في رثاء والد الشريفين بُنيَتْ على الإيطاءِ سالمَةً منَ ال = إقواءِ والإكفاءِ والإصرافِ# أثناء تعريفه الإصراف في ترجمة أبي محمد اليزيدي يحيى بن المبارك صاحب الخليل بن أحمد. وروى ابن العديم قصتها المشهورة في "بغية الطلب" عن والده وفيما حكاه خطأ في التاريخ لأنه قال: سار أبو العلاء من المعرة إلى بغداد، فاتفق عند وصوله إليها موت الشريف أبي أحمد الحسين والد المرتضى والرضي ) والمعروف في أخبار أبي العلاء أنه دخل بغداد قبل هذا التاريخ، وغادرها في رجب من عام 400هـ بعد وفاة الشريف بأقل من شهرين قال: وحكى لي أيضاً والدي فيما يأثره عن سلفه قال: سار أبو العلاء من المعرة إلى بغداد، فاتفق عند وصوله إليها موت الشريف أبي أحمد الحسين والد المرتضى والرضي، فدخل إلى عزيته، والناس مجتمعون، فخطا الناس في المجلس، فقال له بعضهم ولم يعرفه: إلى أين يا كلب؟ فقال: الكلب من لم يعرف للكلب كذا وكذا اسماً، ثم جلس في أخريات الناس إلى أن أنشد الشعراء، فقام وأنشد قصيدته الفائية التي أولها: أودى فليت الحادثات كفاف = مال المسيف وعنبر المستاف# يرثي بها الشريف المتوفى، فلما سمعها الرضي والمرتضى قاما إليه ورفعا مجلسه إليهما وقالا له: لعلك أبو العلاء المعري؟ فقال: نعم، فأكرماه واحترماه، وطلب أن تعرض عليه الكتب التي في خزائن بغداد، فأدخل إليها وجعل لا يعرض عليه كتاب إلا وهو على خاطره، فعجبوا من حفظه. وزادني غير والدي أنه لما أنشد: أودى فليت الحادثات كفاف قيل له: كفاف، فأعادها كفاف، فتأملوا ذلك وعرفوا أن الصواب ما قال) والبيت 52 ورد في تفسير الزمخشري في تفسير الآية 32 من سورة المرسلات (إنها ترمي بشرر كالقصر) وعلق عليه الزمخشري بصورة تخالف ما عُرف عنه من إجلال أبي العلاء، وكتابته لسقط الزند بخطه وحمله إلى خوارزم وروايته هناك، وقد استشهد مرتين في تفسيره بشعر أبي العلاء، في غير هذا الموضع، ولم ينل منه بكلمة، وليس في بيت أبي العلاء ما يدعو إلى كل هذا السخط، ولو كان هذا الكلام صحيحا لرواه عنه الخوارزمي في شرح البيت لاسيما وقد استشهد بالآية نفسها في شرح البيت، ثم لو كان هذا الكلام صحيحا لرأينا للزمخشري كلاما أقسى في الأبيات التي اشتهر فيها طعن الآخرين على أبي العلاء. ونحن ننقل هنا ما رأيناه في تفسير الآية قال: وقال أبو العلاء: حمراء ساطعة الذوائب في الدجى = ترمى بكل شرارةٍ كطراف فشبهها بالطراف وهو بيت الأدم في العظم والحمرة، وكأنه قصد بخبثه: أن يزيد على تشبيه القرآن ولتبجحه بما سوّل له من توهم الزيادة جاء في صدر بيته بقوله حمراء توطئة لها ومناداة عليها، وتنبيها للسامعين على مكانها، ولقد عمي: جمع الله له عمى الدارين عن قوله عز وعلا، " كأنه جمالات صفر" فإنه بمنزلة قوله: كبيت أحمر؛ وعلى أن في التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيها من جهتين: من جهة العظم، ومن جهة الطول في الهواء، وفي التشبيه بالجمالات وهي القوس: تشبيه من ثلاث جهات: من جهة العظم والطول والصفرة، فأبعد الله إغرابه في طرافه وما نفخ شدقيه من استطرافه). وما يزيد الشك في أن يكون هذا الكلام كلام الزمخشري أن يوسف بن يحيى (ت 1121هـ) اكتفى بقوله في كتابه "نسمة السحر" : (وذكر الزمخشري عند قوله تعالى: إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ بيت أبي العلاء في صفة نار القرى من القصيدة الفائية التي رثى بها النقيب أبا أحمد الموسوي والد الرضي والمرتضى وهو: حمراء ساطعة الذوائب في الدجى = ترمي بكل شرارة كطراف# ويظهر من كلامه أنه نسي كلامه هذا فجعل القصيدة في موضع آخر من كتابه في رثاء الشريف الرضي ثم قال: (وقيل إنها في والده الطاهر ذي المناقب، رحمهما الله تعالى) وأول من استشهد ببيت من أبيات القصيدة ابن فورّجه (ت 455هـ) تلميذ أبي العلاء في كتابه "الفتح على أبي الفتح" وهو كتاب ألفه كما يظهر في حياة أبي العلاء، واستشهد فيه 13 مرة بشعر أبي العلاء لم يقل في واحدة منها رحمه الله، ومنها استشهاده بالبيت الثامن من هذه القصيدة في شرحه لقول المتنبي: وانثنى عنّي الردُّيَنيَّ حتى = دارَ دَورَ الحروف في هواز# قال: إلا أن الجيد في تشبيهه تعطف الرماح ما قالـه الشيخ أبو العلاء حيث يقول: وتعطفت لَعِب الصّلال من الأسى = فالزُجُ عند اللَّهذم الرعَّاف# فلعب الحيّات، وتعطفها حسن في تشبيه استدارة الرمح إذا التوى وتعطف. ونقل أبو المرشد المعري (ت 492هـ) كلام ابن فورجه في كتابه "تفسير أبيات المعاني من شعر ابي الطيب" ونقل ابن المستوفي (ت 637هـ) أيضا كلام ابن فورجه في شرح البيت في كتابه "النظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام" واستشهد العكبري (ت 616هـ) بالبيت نفسه في شرح بيت المتنبي المذكور ولم ينسب الكلام إلى ابن فورجه. وكذا فعل الواحدي (ت 468هـ) في شرح البيت نفسه. والبيت الخامس استشهد به التيفاشي في كتابه "سرور النفس" أثناء حديثه عن أسماء الليل والنهار قال: و ذكر أبو العلاء المعري الحَرْسَين، والحَرْسُ الدهر، ولم يسمع مثنىً إلاّ في قوله: ويحقُّ في رُزْءِ الحُسَيْن تَغَيُّرُ ال= حَرْسَينِ بَلْهَ الدر في الأَصدافِ# والبيت 33 الرّكْبُ إثرَكَ آجِمونَ لزادِهمْ = واللُّهْجُ صادِفَةٌ عنِ الأخْلافِ استشهد به صاحب "الإيضاح في شرح أبيات الإيضاح" على أن اللُهْج جمع لاهج. *** *** *** (1) قال الفخر الرازي في (الشجرة المباركة) ( أما أبو جعفر محمد الأعرج، فعقبه من ابن واحد اسمه موسى أبو الحسن الأصغر الملقب ب(النجل) كان ببغداد في قصر عيسى. وعقب موسى النجل من أربعة: الحسين أبو أحمد الطاهر الأوحد النقيب ببغداد، والمحسن أبو طالب، وأحمد أبو عبد الله من شيوخ العلوية وساداتهم بالكوفة، وجعفر أبو الحسن النقيب بواسط. أما الطاهر الأوحد أبو أحمد الحسين، فعقبه ابنان: المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم علي، والرضي ذو الحسبين الشاعر أبو الحسن محمد نقيب النقباء ببغداد قبل أخيه. كانا من أم واحدة وهي فاطمة بنت أبي محمد المعروف ب(ناصرك) الحسن ابن أحمد بن الحسن الاطروش، وهو الناصر الكبير. وأمها مليكة بنت الحسن الداعي الصغير ابن القاسم بن الحسن بن علي ابن عبد الرحمن الشجري ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام. وأما أم أبي أحمد الموسوي، فهي فاطمة بنت أحمد بن علي بن إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم عليه السلام، فكانت جهات الشرف حاصلة للمرتضى وللرضي من جهات الإباء والأمهات


الى صفحة القصيدة »»